عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

232

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

حتى فاق عليه حتى كان لا يجاريه في شيء وتخرج بالشيخ تقي الدين الفاسي وأخذ عن القاضي مجد الدين الشيرازي أي صاحب القاموس واغتبط به حتى كان يكاتبه فيقول إلى الليث ابن الليث والماء ابن الغيث ودرس جمال الدين بتعز وأفتى وانتهت إليه رياسة العلم بالحديث هناك وأخذ عن الشيخ شمس الدين الجزري لما دخل اليمن بآخره ومات بالطاعون في هذه السنة انتهى وفيها تاج الدين أبو الفتح محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي بن الشرابيشي الشافعي طلب الفقه وسمع من ابن خليل وأكثر عنه وسمع الكثير من أصحاب أصحاب السبط وهذه الطبقة ولازم ابن الملقن والعراقي قال ابن حجر وسمع معي كثيرا وأجاز لي في استدعاء أولادي غير مرة وتصدى للأسماع وأكثر عنه الطلبة من بعد سنة ثلاث وثمانمائة إلى أن مات وكان يعلق الفوائد التي يسمعها في مجالس المشايخ والأئمة حتى حصل من ذلك جملة كبيرة ثم تسلط عليه بعض أهله يسرقون المجلدات مفرقات من عدة كتب قد أتقنها وحررها فيبيعونها تفاريق والتي لم تجلد يبيعونها كراريس وتغير عقله بآخره وتوفي يوم الأحد تاسع عشر جمادى الآخرة عن بضع وثمانين سنة وفيها المنتصر أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي فارس صاحب تونس لم يتهن في أيام ملكه لطول مرضه وكثرة الفتن وتوفي في حادي عشري صفر واستقر بعده شقيقه عثمان ففتك في أقاربه وغيرهم بالقتل والأسر وخرج عليه عمه أبو الحسن صاحب بجاية وفيها محي الدين أبو زكريا يحيى بن يحيى بن أحمد بن حسن العبابي نسبة إلى عباب بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة جد الشافعي المصري ولد في آخر سنة ستين وسبعمائة وقدم القاهرة فاشتغل بها وحفظ التنبيه والألفية ومختصر ابن الحاجب وحضر دروس البلقيني وابن الملقن والأبناسي وغيرهم واشتغل في علم الحديث علي العراقي ولازم العز بن جماعة في قراءة